قطب الدين البيهقي الكيدري

251

إصباح الشيعة بمصباح الشريعة

كتاب إحياء الموات فصل الموات من الأرض للامام القائم مقام النبي صلى الله عليه وآله وسلم خاصة ، لا يجوز لاحد أن يتصرف فيه إلا بإذنه ، ومن أحيى أرضا بإذن مالكها ، أو سبق إلى التحجير عليها ، كان أحق بالتصرف فيها من غيره ، وليس للمالك أخذها منه ، إلا أن لا يقوم بعمارتها ، ولا يقبل عليها ما يقبل غيره ، ولا يجوز لاحد أن يغير ما حماه النبي عليه السلام ( 1 ) من الكلاء ، لان فعله حجة ، يجب الاقتداء به ، كقوله ، وللامام أيضا أن يحمي من الكلاء لنفسه ، ولخيل المجاهدين ونعم الصدقة والجزية والضوال ما يكون في الفاضل عنه كفاية لمواشي المسلمين ، ولا اعتراض لاحد عليه ، ولا يجوز للامام أن يقطع شيئا من الشوارع والطرقات ورحاب الجوامع ، إذ لا يملكها واحد بعينه ، والناس فيها مشتركون . والماء المباح يملك بالحيازة ، سواء حازه في إناء ، أو ساقه إلى ملكه في نهر ، أو قناة أو غلب ( 2 ) بالزيادة فدخل إلى أرضه ، وهو أحق بماء البئر التي ملك التصرف فيها بالاحياء ، وإذا كانت في البادية ( 3 ) فعليه بذل الفاضل عن حاجته لغيره ، لنفسه وماشيته ، ليتمكن من رعي ما جاور البئر من الكلاء المشترك ، وليس عليه بذله لزرعه ، ولا بذل آلة الاستقاء .

--> ( 1 ) كذا في الأصل ولكن في س : أن يغيرها حماه النبي - عليه السلام . ( 2 ) في الأصل : إذا غلب . ( 3 ) في س : بالبادية .